
الموجز الصباحي | الجمعة 18 أيلول/سبتمبر 2026
صدى الولاية الإخباري
إعداد وتحرير: رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري – ماجدة عباس الموسوي
تحديث حتى قرابة ظهر اليوم
شهد الجنوب اللبناني منذ ليل الخميس وحتى صباح اليوم الجمعة سلسلة اعتداءات إسرائيلية متواصلة، تركز جانب منها في أقضية مرجعيون وبنت جبيل وصور والنبطية.
وطاولت الغارات الجوية الإسرائيلية ليلاً وادي السلوقي والقنطرة وبني حيان وطلوسة في قضاء مرجعيون، إضافة إلى النبطية الفوقا، بحسب تقارير ميدانية من الجنوب.
وفي المنصوري – قضاء صور، سُجّل صباحاً تفجير كبير بعد ليلة من القصف المدفعي الكثيف، فيما أطلقت مروحية إسرائيلية من طراز أباتشي نيراناً باتجاه البلدة، بالتزامن مع تحركات لآليات عسكرية إسرائيلية من منطقة البياضة في اتجاه المنصوري.
وفي حاريص – بنت جبيل، ألقت مسيّرة إسرائيلية معادية قنبلة صوتية في منطقة السوسة، فيما سقطت قذائف مدفعية في المنطقة وتقدمت قوة مؤلفة من ثماني آليات عسكرية قبل أن تنسحب. وفي حداثا أدى القصف إلى اندلاع حريق في أحد المنازل، بينما نفذت قوات العدو الإسرائيلية خلال الليل تفجيراً قوياً عند أطراف كونين وبيت ياحون.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة في الجنوب، فيما سبق للجيش اللبناني أن أكد رسمياً أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تعيق جهوده لإرساء الاستقرار وتهدد التفاهمات والترتيبات القائمة.
عاد الرئيس جوزف عون إلى بيروت مساء أمس بعد مشاركته في الاجتماع التحضيري في باريس للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
وأكد عون خلال الاجتماع أن لبنان اختار تعزيز مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية، داعياً الشركاء الدوليين إلى توفير الدعم اللازم للجيش، بالتوازي مع وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتنفيذ التفاهمات المتعلقة بالجنوب.
وتبحث باريس مع شركائها أيضاً مرحلة ما بعد «اليونيفيل»، إذ من المقرر أن تبدأ القوة الدولية خفض وجودها اعتباراً من كانون الثاني. وتُناقش أفكار لمهمة دولية أو أوروبية بديلة تركز على التدريب والتجهيز وتبادل المعلومات ودعم الجيش اللبناني، على أن تتحدد طبيعتها وصلاحياتها لاحقاً.
وبحسب رويترز، يجري العمل لتحديد الحاجات العسكرية والمالية للجيش تمهيداً لمؤتمر مانحين محتمل في أواخر 2026 أو مطلع 2027.
في أبرز تطورات صباح اليوم، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة النفط Trend التي ترفع علم توغو، وقالت إنها حاولت العبور عبر مضيق هرمز بطريقة اعتبرتها طهران «غير قانونية».
ووفق الرواية الإيرانية، تعرضت الناقلة للإصابة واندلع حريق على متنها ما أدى إلى توقفها. وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد تحدثت عن حادث أمني قرب خصب العُمانية، من دون أن تؤكد أن الحادث يتعلق بالناقلة نفسها.
وتبقى حركة الملاحة في المضيق منخفضة جداً مقارنة بمعدلاتها السابقة؛ إذ أظهرت بيانات Kpler أن أربعة فقط من سفن السلع عبرت يوم الخميس، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 16 سفينة يومياً خلال الأيام العشرة السابقة. وفي المقابل، ظهرت مجدداً ثلاث ناقلات للغاز الطبيعي المسال خارج المضيق بعد غيابها لعدة أيام.
المشهد البحري إذاً لا يشير حتى الآن إلى عودة الملاحة في هرمز إلى وضعها الطبيعي.
في تطور دبلوماسي لافت، نقلت رويترز عن ثلاثة مصادر إيرانية أن الصين طلبت من طهران المساعدة في الحد من التصعيد الحوثي في اليمن، بعد أن طلبت السعودية من بكين التدخل دبلوماسياً.
وقالت المصادر إن الصين تريد منع امتداد الحرب بصورة أكبر إلى طرق الطاقة التي تعتمد عليها، وخصوصاً مع تزامن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز مع تصاعد الخطر عند باب المندب.
ووفق المصادر نفسها، جاء الرد الإيراني بأن استقرار المنطقة مرتبط بإنهاء الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، فيما دعت الخارجية الصينية علناً إلى الحوار ووقف الأعمال التي تزيد الوضع تعقيداً.
تواصل تبادل الضربات بين السعودية وقوات أنصار الله في اليمن، مع تسجيل غارات سعودية على مناطق في حجة وتعز، في وقت أعلنت الرياض أن حطام طائرة مسيّرة اعترضت فوق الطائف أدى إلى مقتل مقيم يمني، في أول وفاة تعلنها السعودية خلال موجة الهجمات الأخيرة.
وتشير المنظمة الدولية للهجرة، وفق رويترز، إلى أن القتال الأخير أدى إلى نزوح أكثر من مئة ألف يمني، معظمهم داخل البلاد.
وفي المسار السياسي، كانت لقاءات قد عُقدت في مسقط بين مسؤولين أميركيين وممثلين عن أنصار الله بوساطة عُمانية. ونقلت رويترز عن مصادر أن الجانب اليمني أبلغ الأميركيين عدم نيته استهداف السفن الأميركية وتمسكه بوقف النار مع واشنطن، بينما يبقى الصراع مع السعودية منفصلاً عن هذا التفاهم.
وفي موازاة التصعيد، وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لبيع السعودية 48 مقاتلة F-35 مع محركات ومعدات ودعم لوجستي بقيمة تقديرية تبلغ 24.3 مليار دولار.
لكن الصفقة لا تزال بحاجة إلى المرور بالإجراءات والمراجعة في الكونغرس الأميركي، وبالتالي فإن الموافقة الحالية لا تعني تسليم الطائرات فوراً.
في قطاع غزة، انتهت عمليات البحث في مبنى متضرر من الحرب انهار على سكان كانوا يحتمون داخله، مع ارتفاع حصيلة القتلى إلى 21 شخصاً، بينهم أطفال، فيما تمكنت فرق الإنقاذ الفلسطينية من إخراج عشرات الأشخاص من تحت الأنقاض.
ويعيش عدد كبير من الفلسطينيين في مبانٍ متضررة وغير آمنة بسبب حجم الدمار وتعثر عمليات إعادة الإعمار ونقص المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض وترميم المباني.
يعود ملف الحرب مع إيران بقوة إلى واجهة السياسة الأميركية قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يقترب من اتخاذ «قرار كبير» بشأن ما إذا كان سيعيد إطلاق ضربات واسعة على إيران، من دون الإعلان عن قرار نهائي حتى الآن.
وفي الوقت نفسه، تشير رويترز إلى أن إدارة ترامب تواجه ضغوطاً متزايدة بفعل استمرار الحرب، واضطراب طرق الطاقة، وتطورات اليمن وباب المندب، فيما لم تُستأنف محادثات السلام الأميركية–الإيرانية منذ انهيار الاتفاق المرحلي في حزيران الماضي. ومن المتوقع أن يكون الملف الإيراني محوراً رئيسياً في اجتماعات الأمم المتحدة الأسبوع المقبل.
تراجعت أسعار النفط صباح اليوم بنحو 2% بعد ثلاثة أيام متتالية من الهبوط، مع انحسار جزء من المخاوف بشأن تعطل الإمدادات السعودية.
وسجّل خام برنت نحو 102.68 دولار للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس الأميركي نحو 100.08 دولار في التعاملات التي رصدتها رويترز صباح الجمعة.
لكن عوامل الخطر الأساسية لم تختفِ: الملاحة عبر هرمز لا تزال محدودة، والتصعيد السعودي–اليمني مستمر، وباب المندب بات بدوره في قلب الأزمة، ما يبقي أسواق الطاقة تحت ضغط سياسي وأمني مباشر.
يتحرك الإقليم على ثلاث جبهات مترابطة:
في لبنان: الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب مستمرة، فيما تحاول الدولة من باريس تثبيت دعم دولي للجيش والبحث في مرحلة ما بعد «اليونيفيل».
في الخليج: مضيق هرمز لا يزال تحت ضغط عسكري وملاحي، مع إعلان إيران استهداف ناقلة جديدة وعدم عودة حركة السفن إلى معدلاتها الطبيعية.
في اليمن والبحر الأحمر: التصعيد السعودي–اليمني يضع باب المندب في قلب معادلة الطاقة والملاحة، ويدفع واشنطن وبكين ومسقط إلى تكثيف الاتصالات السياسية بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية.
أما واشنطن، فتدخل أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة فيما تبقى الحرب مع إيران، أمن هرمز، باب المندب وكلفة الطاقة أبرز الملفات المفتوحة أمامها.
صدى الولاية الإخباري
الجمعة 18 أيلول/سبتمبر 2026
إعداد وتحرير: رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري – ماجدة عباس الموسوي